العلامة الحلي

392

نهاية المرام في علم الكلام

الاسم أو تشابه ، وكما يقال : الشيء من الشيء ، والشيء في الشيء ، والشيء على الشيء ، والشيء مع الشيء ؛ ولا اعلم شيئا تكون مقولة الجدة جنسا لتلك الجزئيات ، لا يوجب مثله في هذه المذكورة . ويشبه أن يكون غيري يعلم ذلك ، فليتأمل هناك من كتبهم . ثمّ إن زيف بعضها من أن يكون أنواعا ، وجعل تواطؤ هذه المقولة بالقياس إلى بعضها دون بعض ، وجعل الاشتراك في اسمها بالقياس إلى الجملة أو الآخرين ، وعنى به أنّه نسبة إلى تلاصق « 1 » ينتقل بانتقال ما هو منسوب إليه ، فليكن كالتسلح والتنعل والتزيّن ولبس القميص ، وليكن منه جزئي ومنه كلي ، ومنه ذاتي كحال الهرّة عند إهابها ، ومنه عرضي كحال الإنسان عند قميصه . ولنفصل هذا المبهم « 2 » من المقولات العشر إلى ما أوثر أن نفصل إليه ، ففيه مجال » « 3 » . فقال ، ونعم ما قال : تحقيق هذه المقولة أن يقال : « كون الشيء للشيء » أمر معقول ثابت مغاير للشيئين متحقّق في نفس الأمر ، إذ قد يكون الشيء ولا تثبت له هذه الإضافة ، ثمّ إنّها تتجدد عليه ، فقبل التجدد لم يكن شيء غير العدم ونفس ذلك الشيء ، وبعد التجدد حصل زائد ، فكان المرجع به إلى الثبوت دون الانتفاء . ثمّ ذلك المتجدد أمر كلي ، فإنّه قد يصدق ثبوت الجوهر للجوهر ، كما نقول : زيد [ له ] « 4 » مال ، وقد يصدق ثبوت العرض للجوهر وبالعكس . والعلّة يثبت لها معلولها وبالعكس . وبالجملة فأنواع هذا الحصول متعددة متكثرة ، فيجب أن

--> ( 1 ) . في المصدر : « ملاصق » . ( 2 ) . في نسخة من المصدر : « المهم » . ( 3 ) . الفصل السادس من المقالة السادسة من قاطيغورياس الشفاء 1 : 235 . ( 4 ) . سقطت سهوا ، وأضفناها طبقا للمعنى .